الشيخ محمد مهدي الحائري
440
شجرة طوبى
المثال هو الصورة ، في البحار عن الحسين بن علي " ع " إنه قال : صح عندي قول النبي ( ص ) أفضل الأعمال بعد الصلاة ادخال السرور في قلب المؤمنين بما لا اثم فيه ، فأتى رأيت غلاما يؤاكل كلبا فقلت له ذلك فقال : يا بن رسول الله انى مغموم اطلب السرور بسروره لان صاحبي يهودي أريد أفارقه فأتى الحسين " ع " إلى صاحبه بمائة دينار ثمنا له فقال اليهودي : الغلام فداء لخطاك ، وهذا البستان له ورددت عليك المال فقال " ع " وانا قد وهبت لك المال قال اليهودي : قبلت المال ووهبته للغلام فقال الحسين " ع " أعتقت الغلام ووهبت له جميعا ، فقالت : امرأة اليهودي قد أسلمت ووهبت زوجي مهري فقال اليهودي : وانا أيضا أسلمت وأعطيتها هذه الدار . هذا اليهودي لما رأى إن الحسين " ع " واقفا على باب داره في حاجة عظيمة وبالغ في تكريمه وتجليله حتى أسلم على يديه هو وزوجته سود الله وجه ذلك اللعين الذي كان يدعى الاسلام ، ويزعم إنه خليفة المسلمين ، وقدم إليه رأس الحسين " ع " فوضعه في طشت من الذهب ، الخ ، مقدمة بسم الله الرحمن الرحيم : ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الصلاة مرضات الله ، وحب الملائكة ، وسنة الأنبياء ، ونور المعرفة ، واصل الايمان ، وإجابة الدعاء ، وقبول الأعمال ، وبركة في الرزق وراحة في البدن ، وسلاح على الأعداء ، وكراهة الشيطان ، لان الشيطان يكره السجود والصلاة مشتملة على الركوع والسجود ، وإذا سجد ابن آدم اعتزال الشيطان يبكى ويقول ويلاي أمر هذا العبد بالسجود فسجد ، له الجنة ، وأمرت انا بالسجود فعصيت فلى النار ، فقال رسول الله ( ص ) : ما من مسلم يسجد الله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها سيئة ، ويكون يوم القيامة في شفاعتي ، وفى الجنة من رفقائي ، هذا ثواب السجدة الواحدة فكيف بمن صلى في اليوم والليلة إحدى وخمسين ركعة ، ويسجد في كل ركعة سجدتين فهناك لا يحصى ثوابه . ومن هذا يظهر لك ما ورد في الاخبار : أفضل الأعمال الصلاة ، وليس في الفرائض والمستحبات والنوافل أفضل من الصلاة كما إنه لا يعاقب أحد بمثل تارك الصلاة